السيد اليزدي
308
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
أقواها الثاني « 1 » ؛ لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف ، واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال عليه السلام : « نعم » ، وفيه أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسأل عليه السلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بالكفاية ، نعم لو نذر أن يحجّ مطلقاً - أيّ حجّ كان - كفاه عن نذره حجّة الإسلام ، بل الحجّ النيابي وغيره أيضاً ؛ لأنّ مقصوده حينئذٍ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان . ( مسألة 20 ) : إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده - مثلًا - فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه ، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام ، ويحتمل « 2 » تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريّاً ، بل هو المتعيّن إن كان نذره من قبيل الواجب المعلّق . ( مسألة 21 ) : إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النذري ولم يمكنه الإتيان بهما ؛ إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّامن أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه ، أوجهها الوسط « 3 » ،
--> ( 1 ) - في فرض المسألة إذا لم يكن انصراف ؛ لكون النذري غير حجّة الإسلام ، فالأقربكون حجّ واحد بقصدهما مجزياً عنهما ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم في نذره لحجّة الإسلام ؛ بإتيان كلّ واحد مستقلًاّ مقدّماً لحجّة الإسلام . ( 2 ) - لكنّه ضعيف وإن فرض كونه من قبيل الواجب المعلّق . ( 3 ) - بل الأخير وكذا في الفرض التالي .